
مجلة وفاء wafaamagazine
اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح، أننا “نعيش ظاهرة غير مسبوقة من تردي الأوضاع الاقتصادية، وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطن، والجمود الخانق في الأسواق، وتحديات أزمة كورونا، ترافقها ظاهرة أيضا غير مسبوقة من الإهمال السياسي، وغياب المسؤولين، واستخفاف قيادات البلد بالناس ووجعهم”.
وإذ لفت الى أن “التدهور المفاجئ والسريع لسعر صرف الليرة، يأتي كنتيجة طبيعية لغياب الدولة ومؤسساتها بكل المعايير، شدد على أن “استمرار حملة الجنون تزرع اليأس فعلا في نفوس الناس، وتعمق الهوة بين الشعب والدولة، فيما المطلوب فعلا، ردم هذه الهوة، لتجنيب الناس الموت المحتوم. فليعلم المتربعون على كراسيهم أن الناس لن تقاد إلى الذبح وتبقى صامتة”.
أضاف: “قد ينتقد مراقب، أو أي مواطن حركة قطع الطرق، ونحن نفضل في غالبية الأحيان أن ينصرف الناس إلى أعمالهم، لتحريك ما تبقى من القطاعات الانتاجية، ولكن التعبير عن الغضب أفضل بكثير من كتمه. وتبقى هذه التحركات تعبيرا عن وجع حقيقي من جهة، ومحاولة للضغط على المسؤولين لتحريك آليات الحلول من جهة أخرى، وفي مقدمها تشكيل حكومة إختصاصيين من غير الحزبيين، وفق المبادرة الفرنسية، دون تلكؤ وتباطؤ. وحبذا لو نجد بديلا أكثر فعالية مما يحصل من أجل إيصال الرسائل الواضحة للمعطلين”.
ولفت طعمة الى أن “الجوع بدأ يظهر من خلال أعمال العنف، وازدياد عدد المتسولين، وكفر الناس بكل الشعارات والنظريات، بقلة زائري الأسواق والمحال وندرة المشترين”.
وقال: “بعد حادثة النزاع على سلعة، نرى أحداثا يومية تتالى منها اقتحام البعض وتحطيمهم محتويات إحدى السوبرماركت، تبرز الحاجة الماسة إلى وضع حد لجشع التجار، وإلى تفعيل الدعم ليطال المواطنين لا التجار والمهربين. رغم أن العنف لا يمكن تبريره أبدا، ولكن حذار حذار حذار من استفحال الجوع، فحينها قد لا نجد القادر على ضبط الوضع”.
وتابع طعمة: “نجدد الدعوة إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، ونناشد دولة الرئيس سعد الحريري، الإقدام على خطوة تضع النقاط على الحروف، وعدم القبول بحكومة مفخخة بالسياسيين الذين لم يجلبوا للبلد سوى الويلات التي نحصد نتائجها اليوم”.
وختم: “الآن الآن وليس غدا فلتقرع أجراس الحكومة، رأفة بالعباد، وتيمنا بما بقي فينا من رجاء وأمل في هذا البلد”.