الرئيسية / آخر الأخبار / عندما نغضب غالبا ما نبكي… ما هي الأسباب؟

عندما نغضب غالبا ما نبكي… ما هي الأسباب؟

مجلة وفاء wafaamagazine

نشعر عادة بالضيق والإحباط عندما نكون غاضبين لدرجة البكاء. ومن الطبيعي الشعور فجأة بالغضب والإحباط والاستياء لدرجة ذرف الدموع. وهو أمر مربك لأنه بطريقة ما يجعلنا في حالة ضعف.

وفي الحقيقة، إن ما يعترينا يشبه تقريبًا ما يمر به طفل يبلغ من العمر عامين عندما يُترجم غضبه إلى صراخ وبكاء.

وفي تقرير نشرته مجلة “لامنتي إس مرافيوسا” (lamenteesmaravillosa) الإسبانية، قالت الكاتبة فلاريا ساباتار إنه في هذه الحالة لا يسعنا إلا الاعتراف بأن المشاعر الإنسانية معقدة ومتناقضة. وفهم سبب تفاعلنا بطريقة معينة مع محفزات معينة يسمح لنا بمزيد التحكم في انفعالاتنا.

هذه الأسباب تجعلك تبكي عندما تغضب
يشير الدكتور روبرت بروفين من جامعة ميريلاند في ورقة بحثية، إلى أن الدماغ لا يملك آلية تنشط البكاء تلقائيًا عندما نشعر بالحزن، موضحًا أن الدموع في الأساس آلية تنفيس عاطفي ومن الشائع ظهورها عندما تغمرنا حالات نفسية معينة.

وفي الواقع، يبكي بعض الأشخاص عندما يشعرون بسعادة كبيرة وعند الخوف أو القلق. وإذا بكيت في حالة غضب، فذلك رد فعل طبيعي لحالة عاطفية قوية. ويشار إلى أن البكاء استجابةً لمشاعر جياشة ليس ضعفًا، بحسب الدكتور بروفين.

عقلك يريدك أن تشعر بتحسن.. البكاء وسيلة للتنفيس
يعتبر الغضب والإحباط من أكثر الحالات شدة التي يمكن أن نختبرها على المستوى النفسي الجسدي. تصبح عضلاتنا متوترة، ونشعر بتقلبات المعدة وتسارع دقات القلب. والشعور بالرغبة في البكاء عندما نكون غاضبين هو طريقة الدماغ لتخفيف الحمل الداخلي الزائد.

غالبا ما يقف الحزن خلف الغضب
غالبا ما يتخفى الحزن وراء العديد من مشاعر الغضب، ونلاحظ هذا الأمر كثيرا مع الأشخاص المقربين منا. هناك زملاء عمل وأصدقاء وأفراد من العائلة نتجادل معهم كثيرًا ويبدون دائما محبطين وأي نقاش يمكن أن يتحول إلى مصدر خلاف أو سبب للشعور بالإهانة بالنسبة لهم.

إذا تمكنا من معرفة ما بداخل هؤلاء الأشخاص، سنكتشف -على سبيل المثال- أنهم يشعرون بالوحدة وخيبات الأمل والتعاسة والإحباط لمدة طويلة، ويمكن أن يدفعهم هذا الوضع إلى الإجهاش بالبكاء في منتصف النقاش. عندما لا نطور وعيا ذاتيا عاطفيا مناسبا سيكون من الصعب جدا فهم ما نشعر به. ويمكن أن يقودنا هذا الأمر إلى البكاء عند الغضب.

المعاناة من الكثير من المشاعر الشديدة
إن الإنسان قادر على تجربة مشاعر متعددة ومتناقضة في الوقت نفسه. فعلى سبيل المثال، قد نشعر بالفرح والحزن في الوقت ذاته مما ينتج عنه تناقض عاطفي كلاسيكي. وعلى نحو مماثل، يعتبر البكاء وسط الشعور بالغضب استجابةً لمزيج كامل من المشاعر والتراكمات مثل التوتر والقلق وخيبات الأمل والمخاوف وحتى الشعور بالظلم.

ماذا نفعل عندما نغضب ونرغب بالبكاء؟
إن آخر شيء يجب أن نفعله هو كبح الدموع وخنق تلك الآلية الطبيعية والضرورية للتنفيس عن المشاعر السلبية. علينا التعبير عما نشعر به، ويعد البكاء الخطوة الأولى لإيجاد السلام الداخلي والشعور براحة نفسية للتعامل لاحقًا مع مصدر الازعاج بوضوح.

بمجرد تحديد تلك المشاعر ومصدرها، عليك البحث عن السبل التي من شأنها أن تساعدك على الشعور بالراحة. لا تتردد في مشاركة ما تشعر به وما يقلقك مع شخص آخر، ذلك أن الحديث عن مشاعرك بصوت عالٍ يساعد على تحريرك والسماح لك باكتساب آراء جديدة. وتعد الإدارة العاطفية تمرينًا في الصحة النفسية يجب علينا جميعًا تعزيزه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإعلان الترويجيّ الاوّل لفيلم “الهيبة”… “قرّبت تفرج”

مجلة وفاء wafaamagazine أخيراً وبعد طول انتظار جمهور مسلسل “الهيبة”، أفرجت شركة “صبّاح إخوان” عن ...

%d مدونون معجبون بهذه: