الرئيسية / آخر الأخبار / الروائية د . راوية المصري توقع روايتها “غريبة في ستوكهولم”

الروائية د . راوية المصري توقع روايتها “غريبة في ستوكهولم”

مجلة وفاء wafaamagazine

خلال حفل اقيم في قاعة مسرح جمعية التخصص والتوجيه العلمي ” بيروت / الرملة البيضاء وبرعاية معالي وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى ممثلا” بالسيدة رمزة جابر وحضور حشد من الشخصيات الاجتماعية والامنية والدبلوماسية والقضائية والاعلامية والثقافية والفنية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية ٠

الرواية الصادرة عن دار العربية للعلوم ( ناشرون ) تقع في ٢٦٢ صفحة من الحجم الوسط • ‎رواية “غريبة في ستوكهولم” للروائية د. راوية المصري تتناول بعمق التناقضات النفسية والاجتماعية التي يعيشها المغترب في مدينة ستوكهولم إذ تعاني الشخصية الرئيسية من صراعٍ داخليٍّ بين الانخراط في المجتمع الجديد والحفاظ على هويتها الأصلية. هذا التناقض يتجلى في محاولاتها المستمرة للتكيف مع العادات والتقاليد السويدية، بينما تظل مشاعر الحنين إلى الوطن تلاحقها، مما يخلق حالة من الاضطراب النفسي . ‎تسلط الرواية الضوء على معاناة المرأة المغتربة بشكلٍ خاص، حيث تواجه تحدياتٍ نفسيةً واجتماعيةً مضاعفة، فالحنين إلى الوطن والألم النفسي الناتج عن العيش بين ثقافتين مختلفتين يترك أثراً مدمراً على هويتها. و على الرغم من الحضارة الكبيرة في ستوكهولم، يبقى ضياع الهوية مشكلةً جوهرية،ما يجعل الشخص يشعر و كأنه يعيش بلا جذور، ما يعمق شعوره بالاغتراب.
‎تستخدم الكاتبة أسلوب التناقضات بمهارة، لتبرز الفجوة بين الحياة في الوطن والحياة في الغربة، وتوضح كيف يمكن أن تكون الحضارة الكبيرة ٍفي ستوكهولم مجرد قشرةٍ خارجية تخفي تحتها شعوراً عميقاً بالضياع والاغتراب. الرواية تعكس بصدق الألم النفسي الذي يعيشه المغترب، وتدعو القارئ إلى التفكير في معنى الهوية والانتماء في عالم متغير

مستهل الحفل النشيد الوطني اللبناني فوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء لبنان وفلسطين وتقديم من الاعلامية مريم ابو زيد وكانت كلمات بالمناسبة لكل من :
الدكتور هاني شمص.حيث أشاد شمص بموهبة الروائية راوية المصري مشيراً إلى قدرتها الفائقة على استكشاف الأحداث المأساوية التي تحدث في أي زمانٍ و مكانٍ؛ و سلّط الضوء على قساوة الثأر و التقاليد البالية التي تسيطر على العقول و القلوب ، و التي جسدتها الروائية مقدمةً سردًا جذابًا يستكشف الغربة و الحب و الألم.و أشار إلى براعتها في استخدام اللغة والصور الإبداعية، مما سيترك بصمةً لا تنسى في الأدب.

و اختتم شمص كلمته أيضًا بالإشادة بقدرة المصري على دمج الواقع مع الخيال ، مما يجعل كتاباتها كنوزًا أدبيةً تأسر قلوب القرّاء من خلفيات متنوعة.

‎ركّز الجنرال محبوب عون في كلمته على أهمية الأدب في إحياء الروح الإنسانية وتعزيز القيم الفلسفية، و أثنى على موهبة الروائية راوية المصري واصفاً إياها بأنها راميةٌ تصيب قلب الحقيقة بدقة، وتدعو إلى إحياء الحب والأحاسيس العميقة. و قد تباهى بكتاباتها التي تتناول قضايا الهوية والوجود، وتسلط الضوء على الظلم والتمييز، مؤكداً على دورها في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات و رأى أن المصري تعتبر نموذجاً للمرأة المثقفة التي تواجه التطرف
بقوة الكلمة والقلم، وتسعى إلى عالمٍ أكثر عدلاً وإنسانيةً.
وكلمة راعي الحفل الوزير محمد وسام المرتضي ممثلا بالسيدة رمزة جابر
رمزة جابر القت كلمة وزير الثقافة محمد بسام المرتضى .
قالت من خلال صفحات الكتاب للروائية راوية المصري، يمكننا أن نسافر الى أماكن بعيدة لنتمتع بفرصة النهوض بالحياة لاكتشاف المزيد من العوالم .
فرواية راوية ،ليست مجرد رواية هي رؤية وعمل متميز مليء بالتحديات والأفكار والصراعات والبحث عن الذات في عمل أدبي رائد للقارئ اللبناني والعربي .
نقلت لنا راوية قضايا وأعمال تتعلق بالهوية والانتماء وتمنياتنا لها بالتالي الدائم بمسيرتها الأدبية بما يغني المكتبة اللبنانية والعربية .

كلمة الروائية راوية المصري شكرت فيها الحضور مما قالت : فَيْضٌ مِنْ الشُكْرِ يَنْسَكِبُ مِنْ رُّوحِي ، ويَطفُو قلبِي على مَوجٍ مِنْ الامْتِنَان، واعْتَزُ بِحُضورِكُم كَمَا تَعْتزُ الأشجارُ الباسِقَاتِ بِتَلاصُقِ جُذُورِهَا تَحْتَ تُربَةِ الوجُودِ المُشترَك.

في رّحَابِكَ يا وطنْ , أقفُ ضيفةً على ورَّقٍ وقَلمْ, وإنهُ لشرَفٌ لي أن احتفيَ مَعكُم بتوقيعِ “روايتي التي عايشتْ شَتاَتَ الرُّوحِ وتَلاحمَتْ بالذاكرة.

غريبةُ ستوكهولم” ليسَتْ إلا قِصةَ حُلمٍ تَمَادَتْ حتى بَاتتَ واقعًا، هي رّحْلةُ امرأةٍ ألبسَتْ القهَرَ عَبَاءةَ الحُلمْ، تَائِهَة بَيْنَ صَدى الغَربِ ووِقَارِ الشَّرقْ ، بَيْنَ دِفْءِ بِلادِهَا وبُرودَةَ ستوكهولم.

وَخِتَامًا
يا جُنُودَ الأرّزِ، التَنَوعُ يُعَانِقُ وَحْدَتَكُم، ويُولِد الأمَلُ مِنْ رَّمَادِ الأزَّمَاتِ.
يا أبْطَالَ الليَّلِ والنَّهَارِ، يا مَنْ لَكُمُ فِي كُلِ زَاوِيَةِ بَصْمَةُ إبَاءٍ وصُمُودُ بِزْيِكُمْ العَسْكَريُ الأنِيْقِ، وَشَارَاتِ الشَّرَفِ تُزَّيِنُ صُدُورَكُم، تُسَّطِرُونَ مَلْحَمَةَ العُنْفُوانِ والتَضْحِيَةِ، فِي مُنَاخٍ انْهَكَتْهُ الصَفَقَاتْ, مَزَّقَتْهُ التَحَدِيَاتْ, خَزَتْهُ الخِيَانَاتْ, وَفَرَّقَتْهُ الطائِفِيَةُ…..
وَحْدَتُكُم تَعِيْشُ فِيْنَا وَتَنْبُضُ بِأصْوَاتِ أسْوَاقِ بَيْرُوتْ، على أنْغَامِ العُوْدِ فِي طَرَابُلسْ، وَصَدَى أجْرَّاسِ الكَنَائس فِي جُونْيةْ، وبِأذَانِ المَسَاجِدِ فِي صَيْدا، وبِشُمًوخِ مَديْنَةِ الشَّمْسْ… ومِنْ قلبي سَلامًا للجُنُوبْ…
تلا ذلك توقيعها للكتاب وحفل كوكتيل بالمناسبة..

 

 

 

عن z h