
مجلة وفاء wafaamagazine
شيّع حزب الله وجماهير المقاومة وأهالي بلدة عيتا الشعب المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلّة كوكبة من شهداء المقاومة الإسلامية، بموكب حاشد وبمشاركة عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائبين د. حسن فضل الله وحسين جشّي وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب أشرف بيضون، لفيف من العلماء، شخصيّات وفعّاليّات إلى جانب عوائل الشهداء، وحشود لبّت نداء الوفاء لدماء الشهداء.
وألقى النائب فضل الله كلمة تقدم فيها بالتعازي والتبريكات من ذوي الشهداء، وأكّد: “دخلنا القرى وكان الجيش أمام الناس وفي قرى أخرى كان الناس أمام الجيش، لنؤكد أننا دعاة دولة وأنّنا كنا نبحث عن هذه الدولة وكنا نفتش عنها لتتحمل مسؤولياتها، ولكن عندما غابت الدولة قام هؤلاء وإخوانهم ورفاقهم الذين قضوا شهداء، وهم الذين بقوا وأيديهم على الزناد، وعندما يأتي القرار سيتحولون مرة أخرى إلى المقاومين الأشداء الذين يدافعون عن بلدهم وأرضهم”.
وقال النائب فضل الله: “وضعنا في عهدة هذه الدولة مسؤولية العمل لإخراج الاحتلال من المناطق التي ما تزال محتلة وأن تواجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وليس آخرها كان هنا في عيتا وقضى لنا شهيد، وقلنا للمسؤولين أمامكم فرصة لتثبتوا أنّ الدولة هي دولة وعليكم أن تتحملوا المسؤولية”.
وأضاف: “ما كان يجري هنا هو قتال وطني ودفاع وطني وحرب من أجل لبنان ومن أجل شعب لبنان ومن أجل أن يبقى لكم جمهورية، واليوم أنتم تتحملون المسؤولية، لكن هذه المقاومة بقيادتها الحالية تحمل روح وشجاعة وحكمة قائدنا التاريخي سماحة السيد حسن نصرالله، وعندما يحتاج الأمر للمواجهة لن تتوانى عن المواجهة وعلى العدو أن لا يظن أننا إذا وضعنا الأمر في عهدة مؤسسات الدولة سنسمح له بالبقاء في أرضنا”.
وأكّد النائب فضل الله: “من مشهد هذا الدمار ومن مشهد هذه الرايات ومن بين هذه الدماء ومن خلال هذا الحضور أقول لكم سيعاد إعمار عيتا، وهذه مسؤولية مترتبة على الحكومة اللبنانية، ولن نقبل أي ابتزاز أو استثمار أو محاولات لتعطيل مشروع إعادة الإعمار، ونحن في حزب الله نتحمل المسؤولية عما يجب أن نتحمل مسؤوليته، ولن يبقى شعبنا إلا مرفوع الرأس بفضل هذه الدماء وهذه التضحيات”.
وختم: “هؤلاء الشهداء صانوا لنا لبنان وأبقوا لنا الجمهورية والعاصمة وأطراف الوطن، ولولاهم لكان العدو الآن في قصر بعبدا كما دخل شارون عام 1982، لكن عندما قاتلوا عند الحدود حموا العاصمة وحموا بيروت وحموا الشمال وحموا الجبل، واستطاعوا بصمودهم وبثباتهم أن يبقوا للبنان كرامة وعزة ووجود وأن يبقوا لهذا الشعب عنفوان”.