الرئيسية / سياسة / الخليل: الخطة الحكومية عناوين رنانة وأهداف وهمية

الخليل: الخطة الحكومية عناوين رنانة وأهداف وهمية

مجلة وفاء wafaamagazine

إعتبر النائب أنور الخليل أن “الخطة الإنقاذية التي طرحتها الحكومة “هي عمليا حصر للمشكلة في التحليل النقدي الرقمي دون الدخول في الأسباب الإقتصادية الحقيقية التي أوصلت الأوضاع إلى الحال الراهنة”. وقال في بيان اليوم: “التحاليل المالية في الخطة وكأنها آتية من العدم. اعتراف بالخسائر دون خوض في أسبابها وبتحليل سطحي لم يتطرق إلى عمق المشكلة”.
أضاف: “أما الخطوات التي أوردتها الخطة فلم تكن أكثر من عناوين عامة، بمعنى أن الأرقام التي تدعو للتفاؤل بالنسبة لتصفير تمويل الكهرباء من الخزينة العامة لم يرتبط بخطوات تنفيذية، ما جعل الأهداف المذكورة أهدافا رقمية وهمية بل مزيفة. وقد كثر في الخطة الكلام الإنشائي سيما عندما تطرقت الى إصلاحات القطاعات، فما كتب في إصلاح الكهرباء والإتصالات وقطاع النفط، لا يغدو كونه عناوين عامة للإصلاح. وما استخدم من كلمات جذابة رنانة قد يترك انطباعا إيجابيا لدى الدول الغربية، لكنه لا يجعل الخطة عملية ولا ينزع عن الحلول المطروحة فيها الصفة الإنشائية”.

وتابع: “نعم في الخطة كثير من الرسوم البيانية والجداول التي تضفي على الورقة شكلا تحليليا وأكاديميا وإستشاريا جذابا، لكن ذلك لا ينفي أن الخطة لم تدخل أيا من الإصلاحات التي طلبت لا في سيدر ولا من البنك الدولي فضربت بعرض الحائط كل ما طرح حتى اليوم من تحديات أمام الدولة اللبنانية. أيضا يضيف اللعب على الكلام تارة والكلام المنمق طورا لاسيما في الجملة الواردة في ص.47 “إن السلطات مصممة على حماية الغالبية من المودعين إن لم يكن جميعهم إذا أمكن”. الشك المتنامي بأن ثمة نية لسرقة المودعين الذين لم تتلوث أياديهم بالمال الحرام وإكراه لهم على دفع ثمن أخطاء وارتكابات حصلت على فترات طويلة من الزمن مما يوجد أسوأ المناخات لتعافي الإقتصاد وإعادة التحويلات الخارجية للمستثمرين أو المودعين.
اذا، ما ورد في هذه الورقة هو استمرار لمنهجية الفشل القائم منذ سنوات. المنهجية القائمة على التلاعب في أطر الإخراج الشكلي للإصلاح دون التطرق إلى محاولات الإصلاح الحقيقية”.

من جهة أخرى، وزع النائب الخليل الأسئلة التي وجهها الإثنين الفائت، خلال إجتماع لجنة المال والموازنة التي انعقدت برئاسة النائب إبرهيم كنعان وحضور وزيري المال والإقتصاد وما يناهز الخمسين نائبا، وهي: “كيف ستحول هذه الخطة إلى خطة واضحة وهي على حالها هذا لا تعدو مشروع إطار ليس إلا؟ وكيف يتم تأمين التمويل المطلوب للقيام بهذا التحول من نظريات إلى خطوات وبرامج عملية؟
تذكر الخطة أن إحدى الخطوات سيكون التصفير الفوري لمجمل الخسائر مما سيتطلب حتما إجراءات جذرية وقاسية كاقتطاع هام من الودائع وكذلك حذف كامل لرساميل المصارف، وهذا من شأنه أن يخلق هلعا لا يقدر بالنسبة للمغتربين القادرين وتدميرا للبنية المصرفية بكاملها، أما كان ممكنا الذهاب لخيارات أقل دمارا للوضع المصرفي؟
في هذه المرحلة التي يعاني فيها البلد أعلى مستويات الإهتراء الإقتصادي والمالي،هل من المعقول أن يكون التوجه لتحميل الأفراد والمؤسسات أعباء ثقيلة من ضرائب ستزيد في التدهور الإقتصادي مع إنعدام إمكانية قيام واستعادة النشاط للقطاعات الإقتصادية والمالية؟”.

 

المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام