
مجلة وفاء wafaamagazine
نجح قادة دول مجموعة العشرين في الاتفاق، أمس، في روما على تعهدات حول المناخ أكثر طموحاً من تلك التي قطعت خلال مؤتمر باريس فيما تفتح قمة المناخ «كوب-26» في اسكتلندا.
وبينما تعد دول مجموعة العشرين مسؤولة عن نحو ثمانين في المئة من الانبعاثات العالمية لغازات الدفئية المسببة للاحترار المناخي، كان يتعين على رؤساء دولها وحكوماتها تحديد موقفهم قبل التوجه إلى غلاسكو لحضور قمة المناخ، عبر وضع أهدافهم على الأمد الطويل نسبياً في مواجهة ظاهرة الاحترار.
ووفقاً لمسودة البيان الختامي، تعيد مجموعة العشرين تأكيد هدف اتفاق باريس وهو «الحفاظ على متوسط الاحترار دون درجتين مئويتين بكثير ومواصلة الجهود لحصره ب1.5 درجة فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية»، حتى أنها ذهبت إلى أبعد من ذلك قائلة «إن الحفاظ على (هدف) 1.5 درجة تحت السيطرة يتطلب إجراءات والتزامات كبيرة وفعالة من كل البلدان».
وبحسب ما جاء بالبيان، اتفقت دول مجموعة العشرين على التوقف عن دعم مشاريع المحطات الجديدة للطاقة التي تعمل بالفحم هذا العام، قائله «سننهي منح التمويل العام الدولي لمحطات طاقة جديدة تعمل بالفحم بحلول نهاية عام 2021» الذي لا يحدد مع ذلك هدفاً للتخلي عن الفحم على المستوى الوطني.
وغرد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو صباح الأحد: «لا يمكن تأجيل التحرك المناخي. مع شركائنا يجب أن نواجه هذه الأزمة العالمية بشكل عاجل وبطموح. هذا هو هدف مجموعة العشرين اليوم».
وحذر الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا، مساء السبت، قائلاً «يجب ألا نترك للذين يأتون من بعدنا كوكباً يشهد نزاعات وأُهدرت موارده، وتعرض نظامه البيئي للخطر بسبب أنانية الذين أخفقوا في التوفيق بين التطلع المشروع للنمو الاقتصادي والاجتماعي والحاجة إلى حماية ما لا نملكه».
وقال ماريو دراغي رئيس الوزراء الإيطالي لنظرائه، صباح اليوم، «يسألنا البعض لماذا نغير أهدافنا من درجتين إلى 1.5 درجة. لماذا؟ لأن هذا ما يمليه العلم»، وتابع قائلاً «يجب أن ننتبه إلى تحذيرات المجتمع العلمي: الاستجابة لأزمة المناخ في هذا العقد».
وتتمحور المفاوضات على التاريخ الذي يجب تحديده خصوصاً لتحقيق الحياد الكربوني، في 2050 أو 2060، لكن ذلك أقل دقة من عام 2050 المنشود، خصوصاً من قبل الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين، «لكنه مهم للغاية نظراً إلى تنوع الدول المشاركة في مجموعة العشرين»، بحسب الرئاسة الفرنسية.
فالالتزامات الأخيرة لخفض الانبعاثات من دول العالم ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة «كارثي» بمقدار 2.7 درجة مئوية، بحسب الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، انطلقت في مدينة غلاسكو الاسكتلندية، اليوم، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26). وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ ألوك شارما، على الوضع الخطير لوضع المناخ في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن المؤتمر فرصة ملموسة للحفاظ على نمو حرارة الأرض، بحد أقصى 1.5 درجة.
ومن المقرر أن يشارك قادة الدول في المؤتمر، غداً الاثنين، بعد تأجيله عاماً كاملاً بسبب قيود وباء كورونا، وسط تدابير مشددة للوقاية من الفيروس.
وأعلن شارما خلال كلمته الافتتاحية، اليوم، في غلاسكو أن هذه القمة هي «الأمل الأخير والأفضل» لحصر الاحترار بـ 1.5 درجة مئوية، وهو الهدف الأكثر طموحاً في اتفاق باريس.
وأضاف شارما في اليوم الأول من المؤتمر الذي يستمر أسبوعين يعتبران حاسمين لمستقبل البشرية، أنه خلال وباء كوفيد-19 «تواصلت ظاهرة تغير المناخ».
وقال شارما إن تأثيرات تغير المناخ بدأت بالظهور في كل أنحاء العالم على شكل «فيضانات وأعاصير وحرائق غابات ودرجات حرارة قياسية». وتابع خلال افتتاح المؤتمر «نعلم أن كوكبنا يتغير نحو الأسوأ».
وأعلن ألوك شارما بقلق، صباح اليوم، على «بي بي سي» أن «الاحترار العالمي بلغ 1.1 درجة فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية. عند 1.5 درجة ستغرق بلدان ولهذا السبب نحتاج إلى اتفاق هنا» في غلاسكو.
ودعا البابا المهتم جداً بالقضايا البيئية، من جانبه الأحد للصلاة من أجل نجاح كوب 26 من شرفة الفاتيكان. وقال بعد صلاة التبشير الملائكي «لنصلي حتى تلقى صرخة الأرض وصرخة الفقراء آذاناً صاغية»، و«لتصدر عن هذه القمة حلول فعالة».
الاخبار