
مجلة وفاء wafaamagazine
يعَدّ التسمُّم الغذائي من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الملايين سنوياً، وغالباً ما يكون ناتجاً من عادات غذائية غير صحية. قد يحدث بسبب تناول طعام ملوَّث بالبكتيريا أو الفيروسات، أو نتيجة لسوء التخزين، الطهي غير الكافي، أو الإفراط في استهلاك أطعمة غير آمنة.
أسباب التسمّم الغذائي
يمكن أن يحدث التلوّث الغذائي في أي مرحلة من الإنتاج وحتى التحضير. من بين أبرز مسبِّباته:
– البكتيريا الضارة، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، التي توجد في اللحوم النيئة ومنتجات الألبان غير المبسترة.
– الفيروسات، مثل النوروفيروس، الذي ينتقل عبر المياه والأسطح الملوّثة.
– الطفيليات، مثل الغيارديا، التي قد تكون موجودة في الخضروات غير المغسولة جيداً.
– السموم الطبيعية مثل السولانين في البطاطس الخضراء والسموم العصبية في الأسماك الفاسدة.
دور التغذية في الوقاية
اتباع نظام غذائي صحي ومراعاة طرق التحضير السليمة يمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بالتسمّم الغذائي، من خلال:
– الحفاظ على النظافة الشخصية عبر غسل اليدَين جيداً قبل تحضير الطعام وبعد لمس اللحوم النيئة.
– تناول الأطعمة الطازجة والابتعاد عن الأطعمة المصنّعة والمحفوظة لفترات طويلة.
– الطهي الجيد، مثلاً يجب طهي الدواجن بدرجة حرارة لا تقل عن 75 درجة مئوية لضمان قتل مسبِّبات التسمّم.
– تجنّب الأطعمة النيئة الخطرة مثل البيض النيء والسوشي مجهول المصدر.
– تعزيز المناعة عبر تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C والألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي.
أعراض التسمّم الغذائي ومتى يجب القلق؟
تتنوّع الأعراض بين الغثيان، الإسهال، التقلّصات المعوية، ارتفاع الحرارة، والإرهاق. غالباً ما تختفي الأعراض خلال 24-48 ساعة مع الراحة والترطيب، لكن يجب التوجّه إلى الطبيب عند ظهور علامات الجفاف الشديد أو الأعراض العصبية.
عادات خاطئة تزيد من خطر التسمّم
– ترك الطعام في درجة حرارة الغرفة، ممّا يسمح بنمو البكتيريا.
– عدم غسل الخضروات والفواكه جيداً، حتى العضوية منها.
– إعادة تسخين الطعام أكثر من مرّة، ما قد يؤدّي إلى تكاثر البكتيريا المقاومة للحرارة.
– تناول الأطعمة منتهية الصلاحية، حتى لو بدت صالحة ظاهرياً.
علاج التسمّم الغذائي
يعتمد العلاج على تعويض السوائل المفقودة، وتناول أطعمة سهلة الهضم مثل الأرز والموز، مع تجنّب الدهون والأطعمة الحارة. يمكن أن تساعد البروبيوتيك، مثل الزبادي، في استعادة توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.